|
كتاب
افتراضي عن انواع الحيوانات والنباتات على الارض
موقع محافظة بابل/متابعة محمد الاسدي
يعكف علماء في بريطانيا والولايات المتحدة حاليا على
انشاء كتاب شامل على الانترنت يكون بمثابة موسوعة
شاملة تضم جميع اصناف الحيوانات والنباتات على الارض.
كما سيتتبع العلماء في مشروعهم العملي الطموح التنوع
البيولوجي الذي سيطرأ على الانواع المختلفة التي سيقوم
بجمعها افراد من الجمهور العادي في البيئات المحلية.
ومع مرور الوقت ستسجل قاعدة البيانات التغيرات التي
تطرأ على الانواع النباتية والحيوانية وغيرها من
البيانات مثل تلك المتعلقة بكثافة الغابات، وبدء ازهار
النباتات.
ويأمل مؤيدو المشروع ان يكون كتاب الحياة الافتراضي
الشامل شبيها بالنظام العالمي الذي يرصد الزلازل ويحذر
من وقوعها.
وستكون عملية جمع المعلومات عملية مستمرة في اطار هذا
المشروع، بحيث يكون قادرا على رصد المعلومات الخاصة
بوفرة النباتات والحيوانات في انحاء العالم، في ضوء
التغيرات الطارئة على الغابات ودرجات الحرارة طبقا
لاستجابتها للتغيرات المناخية.
وستشمل البيانات التي تحويها قاعدة البيانات كل شيء
بدءا من إجمالي التفاصيل التشريحية الى الجينات
الفردية.
ويقول جيمس ادوارد مدير موسوعة الحياة- وهي احدى
الجهات الداعمة للمشروع " نقوم بانشاء مرصد فتراضي
للتنوع البيولوجي في العالم، حيث يمكن عمل الملاحظات
البيئية، وجمع بيانات العينات، والنتائج التجريبية،
والنماذج المتطورة، بالنسبة لكل مستويات التنوع
البيولوجي- من الجينات الى الانظمة البيئية".
وبالاضافة الى تسجيل التغيرات التي تحدث على المدى
البعيد، بسبب التغيرات المناخية، يهدف القائمون على
المشروع الى تحقيق عدد آخر من الفوائد الملموسة.
فالمشروع يهدف الى اصدار تحذيرات مبكرة بشأن الكائنات
التي تجتاح او تهاجم احيانا مصالح بشرية.
فعلى سبيل المثال يهدف الكتاب الى رصد توقيت وارتفاع
ومسار الطيور المهاجرة بطريقة يمكن ان تقلل من مخاطر
مهاجمة اسراب الطيور للطائرات.
ويتوقع القائمون على المشروع ان يكتمل في غضون عشر
سنوات، بحيث تتاح قاعدة البيانات امام المستخدمين
الذين قد يكونون اي شخص يحاول التعرف على النباتات
التي تنمو بالقرب من منزله.
عقار مستخلص
من الطماطم يقي من أمراض القلب
موقع محافظة بابل/متابعة جعفر الحلي
قال علماء إن عقاراً جديداً مستخلصاً من ثمار الطماطم
يمكن أن يقي من خطر أمراض القلب والنوبات الدماغية.
وأشار العلماء إلى أن العقار الجديد يحتوي على مادة
اللايكوبين الفعالة المقاومة للكوليسترول من نوع (ال
دي ال) الضار.
وطورت عقار (اتيرونون) شركة تعمل في مجال التقنية
الاحيائية تابعة لجامعة كامبريدج في بريطانيا، حيث
سيتم طرحه في الاسواق كعقار مكمل للحمية الغذائية.
ويقول خبراء أن هناك حاجة للمزيد من التجارب لمعرفة
مدى فعالية العقار.
وكانت التجارب الأولية، التي اجريت على 150 مصاباً
بامراض القلب، اظهرت أن للعقار الجديد القدرة على
تقليل اكسدة الشحوم الضارة في الدم إلى ما يقرب من
الصفر خلال ثمانية اسابيع.
ويقول الدكتور بيتر كيركباتريك، الذي سيشرف على المزيد
من الابحاث على اتيرونون، إن العقار الجديد يمكن أن
يكون أكثر فعالية من الادوية التي يصفها الاطباء
حالياً لمعالجة ارتفاع معدلات الكوليسترول.
لكن البروفسير بيتر ويسبيرج من جمعية القلب البريطانية
يقول "كالعادة، نحن نحذر الناس لينتظروا فيما يتعلق
بأي عقار جديد أو منتج طبيعي معدل حتى يتم اختباره
معملياً".
ويضيف ويسبيرج أن اختبار العقار الجديد سيحتاج لبعض
الوقت والعديد من التجارب المعملية.
ودعا ويسبيرج مرضى القلب للاعتماد على العقاقير
المختبرة والتي يصفها الأطباء وتناول كمية من الخضروات
والفواكه الطازجة إلى أن يتم التأكد من العقار الجديد.
من
جانبه قال البروفسير انتوني ليدس، وهو مشرف على جمعية
خيرية بريطانية لمرضى القلب، إن عقار اتيرونون
المستخلص من مادة اللايكوبين يمثل مدخلاً جديداً
تماماً لعلاج معدلات الكوليسترول العالية في الدم.
وأضاف ليدس أن نتائج الاختبارات الأولية "واعدة جداً".
يذكر أن اللايكوبين هو مادة مضادة للأكسدة توجد في
قشرة الطماطم وتمنحها لونها الأحمر، لكن اللايكوبين
الذي يتناول في شكله الطبيعي لا يتم امتصاصه بصورة
جيدة.
وفي المقابل يحتوي عقار اتيرونون على مادة اللايكوبين
في شكل منقى وجاهز للامتصاص، وهي الصورة التي طورتها
شركة نستله للمواد الغذائية.
جنوب
افريقيا: موت 55 حوتا على الشاطئ
موقع محافظة بابل/متابعة حنان المرشدي
قال معهد الانقاذ البحري في جنوب افريقيا إن الامواج
أخرجت قرابة 55 حوتا الى شاطيء قرب كيب تاون، مما اضطر
فرق الانقاذ لقتل بعضها بعد فشلها في اعادتها الى
المحيط.
وقالت وكالة رويترز للانباء ان علماء بحريين ومتطوعين
اعادوا اكثر من 20 من الحيتان العالقة الى المياه رغم
رداءة احوال الطقس وارتفاع الامواج.
لكن تعذر على الفريق اعادة 30 حوتا آخر، واضطر الى
قتلها رميا بالرصاص، بينما نفقت حوالي 13 منها متأثرة
باصاباتها على ما يبدو.
ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم المعهد كريج لامبينون
ان بعض الحيتان عادت الى البحر، مما يجعل التأكد من
عددها صعبا، مضيفا انه لم يتضح بعد سبب خروجها الى
الشاطيء.
وقال المتحدث ان عمال الانقاذ بذلوا قصارى جهدهم
لابقاء الحيتان وصغارها مبللة، واستعانوا بآلات
لزحزحتها، رغم ان الامواج عرقلت هذا المجهود واعادت
بعضها الى الشاطئ مرة اخرى.
وتعد مشاهدة الحيتان التي تخرج الى الشواطئ من المناظر
التي تجذب السياح في جنوب افريقيا، حيث يصفون سياراتهم
في اماكن استراتيجية على الطرقات والمرتفعات
لمشاهدتها.
دراسة:
الاسبرين لا يحمي بالضرورة من الاصابة بجلطة
موقع محافظة بابل/متابعة هديل النعيمي
اعلن باحثون بريطانيون انه لا يجب الاعتماد على علاج
يومي من الاسبرين لتفادي التعرض الى نوبات وجلطات، ما
يخالف لارشادات الصحية العامة المعتمدة والتي تقضي
بتناول كمية صغيرة من الاسبرين لتفادي هذه الاعراض
الصحية.
واشارت تحليلات ودراسات قام بها الباحثون على عينة
تخطت مئة الف شخص بأن خطر التعرض لجلطة او نوبة قلبية
يلغي بقوته محاسن تناول الاسبرين.
الا ان الدراسة افادت بأن العلاج اليومي بالاسبرين يجب
ان يعطى الى الذين سبق وتعرضوا الى جلطة او نوبة
قلبية.
يذكر ان السلطات الصحية في بريطانيا والولايات المتحدة
نصحت المعرضين الى نوبات قلبية وجلطات بتناول علاج
اسبرين يومي وبسيط.
وبالمعرضين تعني السلطات من يعاني من امراض القلب
وارتفاع ضغط الدم والكولسترول.
وكانت نتائج دراسات سابقة قد ادت الى اعتماد السلطات
الصحية ما يعرف بالوقاية الاولية التي تقضي بوصف
الاسبرين للمعرضين.
والدراسة الاخيرة تفيد بوضوح بأن نتائجها ارتكزت على
عوامل اساسية منها النوبات القلبية والنزيف والجلطات
الذي عانى منها الذين شاركوا في الاختبارات وخلصت الى
ان استعمال الاسبرين من قبل المعرضين بشكل بسيط
للعوارض الصحية يخفف بشكل بسيط جدا امكانية الاصابة
بنوبة لكن قد يكون له في بعض الاحيان آثارا جانبية
لناحية التسبب بنزيف ولكن الذين سبق وعانوا من جلطة او
نوبة قلبية وهم معرضون بشكل كبير الى الاصابة بأخرى،
يستفيدون بشكل واضح من علاج الاسبرين لتفادي عارض
جديد.
وقال البروفسور كولن بيجنت من جامعة اوكسفورد والذي
اشرف على الدراسة بأن "لا دليل على انه يجب على الناس
الذين يتمتعون بصحة جيدة استعمال الاسبرين والنتائج
التي خلصت اليها الدراسة وبخاصة الطريقة التي اجريت
فيها قد تفيد جدا المسؤولين على السياسة الصحية في
اتخاذ القرارات المناسبة".
من
جهته، قال البروفسور ستيف فيلد من المعهد الملكي
للاطباء في بريطانيا ان "هذه القضية اصبحت مصدر حيرة
بالنسبة لاطباء الصحة العامة والمرضي في البلاد اذ
هناك عدد كبير من الدراسات التي توصي باعتماد علاج
الاسبرين ودراسات كثيرة اخرى توصي يتناوله في حالات
معينة".
واضاف انه "في حال تم التأكد من انه لا يجب اعتماد
علاج الاسبرين على نطاق واسع فمن الاجدى وقف بيعه
بطريقة مفرطة ودون وصفة او على الاقل ارشاد الناس من
خلال الاشارة بوضوح على العلبة انه لا يجب تناول
الاسبرين الا من خلال وصفة طبية".
جبروت
الطبيعة خطر داهم على الرحلات الجوية
موقع محافظة بابل/متابعة براق الشمري
سلط اختفاء طائرة تابعة للناقل الوطني الفرنسي "أير
فرانس" وترجيح تحطمها إثر دخولها منطقة اضطرابات جوية
شديدة في المحيط الأطلسي، الضوء على المخاطر التي قد
تمثلها الطبيعة بجبروتها رغم أفضل التقنيات المستخدمة
في صناعة أحدث الطائرات.
وكانت الرحلة "AF 447"
من ريو دي جانيرو والمتوجهة إلى باريس تقل 228 راكباً،
اختفت من شاشات الرادار فور دخولها منطقة الإضطرابات
الجوية، واحتمال إصابتها بعطل كهربائي، كما نقلت
تقارير.
وفي ترجيح نادر، يقول خبراء إن صاعقة ربما ضربت
الطائرة أدت لشل أجهزتها، علماً أن هناك العديد من
الظواهر الجوية قد تمثل خطراً على ملايين الرحلات
الجوية حول العالم سنوياً، ومنها:
البرق
سبق وأن أسفر عن حوادث قاتلة، منها رحلة تابعة لشركة
"بان أمريكان" عام 1963 وأدى لمصرع 83 شخصاً، إلا أن
الثورات التقنية في صناعة الرادارات والتكهن بالأحوال
الجوية، جلعت من العواطف الرعدية، وما يصاحبها من برق
- يسهل تجنبها.
وكانت وكالة الطيران والفضاء الأمريكية - ناسا - قد
أجرت في مطلع الثمانينيات تجربة تضمنت طيران طائرة
نفاثة داخل عاصفة ردعية، مما أدى لإصابتها بالبرق 72
مرة في غضون 45 دقيقة، وخرجت التجربة بمعلومات قيمة
للعلماء.
ويقول علماء من جامعة فلوريدا أن البرق مازال يهاجم
الطائرات التجارية، وعادة ما يستهدف طرفي الجناحين،
مقدمة أو ذيل الطائرة، وغالباً ما يحدث أثناء ارتفاع
الطائرة إلى معدلات التحليق الآلي أو أثناء الهبوط أو
عند دخول الطائرة في غيوم.
ويؤدي التلامس لاختلال أضواء الطائرة ووميضها لثوان،
إلا أن أن الأمور سرعان ما تعود لطبيعتها ما لم يحدث
شروخ في جسم الطائرة.
المطبات الهوائية Turbulence
وهي الأكثر شيوعاً ولا تخلو رحلة تجارية من تجربة
المرور بها، وتتنوع هذه الاضطرابات حسب مسبباتها، منها
ما تولده الحرارة الناتجة عن سطح الأرض مما يؤدي تحريك
الهواء عاموديا إلى الأعلى، ومع ازدياد كميات الهواء
تلك، تزداد قوة الاضطرابات الهوائية.
وهناك اضطرابات هوائية تتسبب بها الجبال وأخرى يتسبب
بها بخار الطائرة ذاتها.
وتقف التقنية الحديثة عاجزة أمام المطبات الهوائية حيث
تعجز عن التكهن بها أو رصدها.
وتعزو دائرة الطيران الفيدرالي الأمريكي أغلب الإصابات
الطفيفة في الرحلات الجوية إلى المطبات الهوائية،
ووقعت بالطائرات التجارية الأمريكية، وخلال الفترة من
1980 وحتى يونيو/حزيران 2004، 198 حادثة جراء المطبات
الهوائية، أسفرت عن 266 حادثة خطيرة وثلاثة وفيات.
العواصف الرعدية
قد
تمثل خطراً على الطائرات خلال موسم الصيف، وتمكن
خطورتها في التحركات الحرارية للهواء حيث قد يدفع
التيار الأعلى والآخر الأسفل القويان الطائرة للدوران،
أو إصابتها بأضرار.
علماً أن الطائرة تتلقى معلومات عن الأحوال الجوية
دقيقة بدقيقة، كما يتابع منظموا الحركة الجوية الطقس
في المناطق التي تتواجد بها الطائرات لمساعدتها عند
الحاجة.
الجليد
قد
يمثل خطراً داهماً خصوصاً في فترة الشتاء، وتراكمه على
جناحي الطائرة يؤثر على سرعة وارتفاع الطائرة وله
نتائج كارثية، أسفر عن عدد من الحوادث المهلكة.
وبحسب إحصائية وكالة سلامة النقل الوطني فإن 819 شخصاً
قضوا في حوادث متصلة بتحطم طائرات جراء الجليد في
الفترة من 1982 وحتى 2000.
وتشكل الطيور، التي قد تشفطها محركات الطائرة، خطراً
آخراً على الرحلات الجوية.
اكتشاف
بركان هائل تسبب ثورانه بكارثة انقراض جماعية
موقع محافظة بابل/متابعة زهراء الخطيب
أماط علماء بريطانيون اللثام عن بركان هائل مجهول أدى
ثورانه لعمليات انقراض جماعية في أنحاء شاسعة من كوكب
الأرض قبل 260 مليون سنة.
ويعتقد العلماء، في جامعة ليدز البريطانية، أن البركان
القديم الكائن في إقليم "إيمشان" جنوب-غرب الصين، قذف،
أثناء ثورانه، بنصف مليون كيلومتر مكعب من الحمم
البركانية، التي غطت مناطق واسعة بلغت خمسة أضعاف حجم
ويلز، مما أدى لانقراض الحياة البحرية في كافة أنحاء
العالم.
وأظهرت طبقات أحفورية صخرية أن ثورة البركان تسببت في
إبادة أشكال مختلفة من الحياة، ونجمت عنه كارثة بيئية
رئيسية، وفق الدراسة المنشورة في دورية "العلوم."
وزاد موقع البركان القريب من المياه الضحلة، من تأثيره
الكارثي العالمي، حيث أدى تدفق الحمم البركانية السريع
وارتطامها بمياه البحر، لانفجار عنيف نجم عنه قذف
كميات هائلة من ثاني أكسيد الكبريت لأعلى الغلاف
الجوي.
وقال البروفيسور بول ويغنال، من جامعة ليدز الذي قاد
الدراسة: "يشابه التقاء الحمم البركانية السريعة
التدفق بمياه البحر الضحلة، إلقاء ماء على مقلاة ساخنة
جداً، والنتيجة.. انفجار هائل تمخضت عنه سحب عملاقة من
البخار."
ويقدر العلماء أن الكارثة البيئة وقعت فور انفجار
البركان، حيث أدى ضخ كميات هائلة من ثاني أكسيد
الكبريت نحو الغلاف الجوي للأرض إلى تشكيل سحب ضخمة
انتشرت حول العالم، وتسببت في انخفاض درجات الحرارة في
الأرض، وانهمار سيول جارفة من الأمطار الحمضية.
وأضاف ويغنال: "الانقراض المفاجئ للحياة البحرية يمكن
رؤيته بوضوح في الأحفورات، التي سجلت، وبقوة، ارتباط
الثوران البركاني الهائل بكارثة بيئة عالمية..وهو رابط
كان دوماً مثار جدل."
وقرنت دراسات سابقة ارتفاع معدلات ثاني أكسيد الكربون،
ناجم عن ثوران بركاني، بعملية انقراض جماعية شهدها
كوكب الأرض، جراء التأثير الساخن، ولفترات طويلة، بسبب
ارتفاع معدلات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي
(على غرار التغييرات المناخية التي نشهدها حالياً)،
علماً أنه من الصعوبة تأكيد الرابط الرسمي بين
التغييرات المناخية وثوران البراكين
الأمراض..أبرز وأخطر تحديات القرن 21
موقع محافظة بابل/متابعة لؤي الرسام
حذر مختصون أن أعظم التحديات التي تواجه العالم
مستقبلاً لا تقتصر على الكوارث الطبيعية أو الاحتباس
الحراري، بل في خطر صامت قد يتسلل كوباء يفتك على
ملايين البشر بضربة واحدة.
وقال توماس ديكسون، بروفيسور العلوم السياسية، ومؤلف
كتاب "الجانب الأعلى للأسفل": "أحد المخاطر الحقيقية
التي قد تواجهنا في المستقبل قد يتمثل في مرض جديد
يكتسح كوكبنا.. نظراً للترابط المحكم بيننا."
ويرى مختصون أن الظروف مواتية لتفشي الأمراض وسهولة
تنقلها، عبر الحدود الدولية، وأن النمط المعيشي
الحديث، إلى جانب الكم الهائل من الرحلات الجوية بين
كافة أنحاء العالم، قد يساهم في سرعة وفعالية انتشار
الجراثيم والفيروسات.
وبدورها، قد تلعب التغييرات المناخية دوراً مساهماً في
نشر الأمراض.
فبعض الأمراض، كالملاريا وحمى الضنك، قد تعدت نطاق
حدودها في المناطق الدافئة، ويشير العلماء إلى صعوبة
التكهن بالوقت الذي يستغرقه انتقال مرض من مكان لآخر
وسرعة انتشاره أو كم البشر الذين سيصابون به.
وتعد أنفلونزا الخنازير مثالاً حياً على ذلك، حيث ظهر
الفيروس الذي يعرف بـH1N1
لأول مرة في المكسيك، وسرعان ما انتشر حول العالم.
وأوضح د. إيان ليبكين، بروفيسور علم جهاز الأعصاب
والأوبئة: "قد لا تبدو مظاهر المرض على حامل فيروسات
محددة أو بكتيريا، إلا أنه قادر على نقل عدوى أمراض قد
تكون لها عواقب وخيمة على أشخاص لم يشهدوها من قبل."
أما في الدول النامية، حيث تتدنى الرعاية الصحية
وخدمات الصرف الصحي، مما يوفر مرتعاً خصباً للأمراض،
تفتك الأمراض المرتبطة بعدم توفر المياه النظيفة،
كالكوليرا ودودة غينيا، بالملايين من البشر سنوياً.
وينبه العلماء أن عدم تبني تدابير متطرفة لتنظيف مصادر
المياه العالمية، قد يفاقم الخطر، وفق شبكة "أيه بي
سي" الأمريكية.
ويضيف المختصون عاملاً آخراً قد يساهم في إنتشار
الأمراض، وهو الانفجار السكاني على كوكب الأرض، مما
يزيد من اكتظاظ المدن وانتشار الفقر، اللذان يلعبان
دوراً مباشراً في ازدياد الأمراض المعدية.
وقال د. أنطوني فوسي، رئيس "المعهد القومي للحساسية
والأمراض المعدية": "الجياع والمصابون بسوء التغذية
أكثر عرضة لالتقاط العدوى."
ولا تتوقف كوارث الأمراض عند البشر، بل قد تمتد حتى
المحاصيل الزراعة وسلسلة الإمدادات الغذائية، ما قد
يعني إبادة سبل الحياة لآلاف من البشر، كما أن تصدير
المواد الغذائية بين دول العالم قد يعرضها للتلوث.
وقال ليبكين إن شبكة توزيع الغذاء قد تعرضنا لبروز
نوعية جديدة أو أخرى معروفة من الفيروسات المسببة
للأمراض.
ومن المخاطر الأخرى التي قد تفتك بأعداد هائلة من
البشر، الإرهاب العضوي
bioterrorism، ولجوء بعض
منظمات إرهابية لنشر أمراض كالأنتراكس والجدري المائي
عمداً.
وأكثر ما يقلق العلماء شيوع استخدام المضادات الحيوية
وتأثيرها السلبي على المناعة الطبيعية وإضعافه مقاومة
الجسم لأمراض معدية شائعة.
وفي هذا السياق، عقب ليبكين بالقول: "بعض المضادات
الحيوية البسيطة المستخدمة في علاج الأمراض المعدية
الشائعة لم تعد ذات فعالية.. ونحن قد تلكأنا في مواجهة
هذا التحدي."
وبعد هذا السرد المتشائم، يرى الخبراء أن الأنباء
الطيبة تكمن في نجاح العلم، وحتى اللحظة، في إحتواء
الأمراض التي تواصل الظهور.
وأختتم فوسي بقوله: "الأمراض المعدية كانت هنا على
الدوم وستظل حتى الأبد."
|