|
المالكي :
نرفض ان يكون " البعض " مشرفا على المصالحة الوطنية
ولن نسمح لأحد بالتدخل في شؤوننا
موقع محافظة بابل/قناة الفرات الفضائية
رفض رئيس الوزراء نوري المالكي التدخل بشؤون العراق
وأن يكون من وصفهم " البعض " مشرفا على العملية
السياسية والمصالحة الوطنية.
وقال في كلمة خلال زيارته محافظة الانبار ولقائه
المحافظ ورئيس واعضاء مجلس المحافظة وشيوخ العشائر
والوجهاء والقادة الأمنيين :" اننا لا نريد مشروعاً من
أية دولة بخصوص العراق ، وانا ادعوكم الى المشروع
الوطني ونبذ المشاريع الطائفية ".
واضاف :" نريد ان يكون هناك ائتلاف قوي ومتماسك لجميع
العراقيين لأن التحدي الأكبر هو مواجهة مشاريع التدخل
الخارجي التي بدأت تدخل علينا من كل صوب ، ولكننا لا
نسمح بأن يكون العراق ساحة للصراعات والأجندات
الاقليمية ".
يذكر ان نائب الرئيس الامريكي جوزيف بايدن والذي عينه
الرئيس الامريكي باراك اوباما مشرفا على عملية
الانسحاب الامريكي ومشروع المصالحة الوطنية ، زار
العراق الخميس الماضي.
ودعا المالكي ، العراقيين الى " المشروع الوطني وانهاء
المشاريع الاخرى " وقال :" لن نسمح لأحد بالتدخل في
شؤوننا ، او يريد أن يكون مشرفا على العملية السياسية
والمصالحة الوطنية ، ولا نريد مشروعاً من أية دولة
بخصوص العراق ، وما علينا في الأيام المقبلة الا
مواجهة المشاريع والاجندات الخارجية ".
وتساءل المالكي " هل يقبلون ان نتدخل في شؤونهم " ؟.
واضاف :" إن طريقنا لم يكن مفروشا بالورود ، فقد تعرض
وطننا للهدم والى تخريب للبنى وتخريب للقيم والمبادئ ،
ولولا شعور المواطن بالمسؤولية وتمسكه بانتمائه
التاريخي بقيم آبائه واجداده ، لما تمكنا من تجاوز
الكثير من التحديات ".
وتابع :" كنا قد ذهبنا نحو هاوية الطائفية والمشاريع
التي اضرت بالعراق وتفاعل معها الجهلة وبإتجاه الحرب
الطائفية القذرة حيث يقتل الأخ اخاه ، ولو لا تمسك
العراقيين بالتعايش سوية ، شيعة وسنة ، في هذه
المحافظة وغيرها من محافظات العراق لإنتهى كل شئ في
العراق ، ولولا الوحدة الوطنية ما كنا نقف في هذا
المكان الكريم وما كنا نستطيع ان نصل الى الانبار او
يصل ابناء الانبار الى بغداد حيث كان هذا الطريق يسمى
بطريق الموت ".
وقال :" احييكم لأنكم صنعتم مجداً واثبتم موقفاً كان
الوطن بأمس الحاجة اليه ، وأحيي ابناء العشائر
العراقية الذين ساندوا الدولة ووقفوا الى جانب
القانون ، كما أوصيكم بالتعاون على البر والتقوى وحفظ
الأمانة لأنها تقع في دائرة المسؤولية التاريخية ، وحب
الوطن لأنه من الإيمان ".
واضاف :" اليوم نستذكر الشهيد عبد الستار ابو ريشة
واخوانه من الشهداء الذين هبوا لنصرة العراق عندما
اراد تنظيم القاعدة الارهابي ان تكون الانبار قاعدة
للاضرار بالعراق ، وكان المخاض صعباً ولم يخل من
الاتهامات ، لكن همة ابناء هذه المحافظة وشيوخ العشائر
ونيتهم الصالحة والصادقة ومواقفهم الوطنية أدت الى
التخلص من كل ذلك ، وبحمد الله فقد انحاز العراقيون
الى مصلحة العراق وأمنه واستقراره ، وسجلت الانبار
حضوراً بطولياً واستعادت دورها وهي محطة من محطات
الوحدة الوطنية ".
واشار المالكي الى " ان بناء الوطن محطات ، محطة تكمل
الاخرى ، ووطننا الذي تعرض للتخريب لا يبنى دفعة واحدة
، وإن أول ما علينا القيام به هو اصلاح منظومة القيم
والمبادئ التي اختلت عندما اتجه الناس الى اجندات
طائفية وخارجية ".
|